ابن رشد

31

تلخيص كتاب الجدل

وينبغي أن نقول في المقدمات أنفسها وأنواعها من جهة ما هي مسائل [ 1 ] جدلية [ 2 ] ، وما الفرق بين المقدمة الجدلية والمسألة الجدلية . فنقول : إنه ليس ينبغي أن نضع في هذه الصناعة أي شئ اتفق مقدمة جدلية ، ولا أي شئ اتفق مسألة جدلية . فإنه ليس أحد له عقل [ 3 ] يضع ما لا يراه أحد على أنه مقدمة في هذه الصناعة ، ولا يسئل أيضا عما هو بيّن لجميع الناس ، أو لأكثرهم . وينبغي أن نقول في المقدمات أنفسها وأنواعها من جهة ما هي فإن هذا ليس فيه شك ولا يعد مطلوبا في وقت من الأوقات « 1 » .

--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 10 ، 104 ا 3 - 8 : ت . ع . 246 ب 11 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 483 : « ولنحدد أولا المقدمة المنطقية ما هي ، والمسألة المنطقية ما هي . وليس يجب أن نضع أن كل مقدمة منطقية ، ولا كل مسئلة منطقية . وذلك أنه ليس أحد ممن له عقل يقدم ما لا يراه أحد ، ولا يسأل عما هو ظاهر للناس كلهم ، أو لأكثرهم ، لأن هذا ليس فيه شك ، وذاك لا يضعه أحد من الناس » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 230 ب 12 - 15 : « وإلى هذه قصد أرسطوطاليس بقوله : وليس ينبغي لنا أن تبحث عن كل مطلوب ، ولا عن كل وضع ، لكن يجب أن يكون بحثنا عما يشك فيه شاك مما يحتاج فيه إلى قول ، لا إلى عقوبة أو حس » . ( 1 ) - مسائل : مقدمات ل ( 2 ) - جدلية : + والمسائل أيضا وأنواعها من جهة ما هي مسائل جدلية ل ( 3 ) - عقل : سقل ف